2010-10-20 مجلة الفصول الأربعة تحاور مجان للتعمير
• نواجه الأزمة المالية العالمية بسياسة استثمارية متوازنة وتعاملات مالية صحيحة
• المجمعات السكنية لذوي الدخل المتوسط سوق مبشر ..
• فلسفتنا مبنية على مفهوم التكامل الإيجابي
• لكل مؤسسة تجارية رؤية تميزها وعراقة تنطلق منها نحو تحقيق أهدافها .. كيف استطاعت شركة مجان للتعمير تحقق هذه السمعة الطيبة وتروج لعلامتها التجارية في قطاع المشاريع العقارية بالسلطنة ؟
** ولدت فكرة تأسيس شركة مجان للتعمير لتلبية احتياج السوق لشركة تطوير عقاري على قدر من الاحترافية والتميز في المشاريع والأعمال التي تقدمها، وفي عراقة وأصالة مؤسسيها ذوي الباع الاستثماري العريق والمؤثر بالأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. ومن هنا تم تأسيس مجان للتعمير كشركة مساهمة عٌمانية مغلقة (ش.م.ع.م) برأس مال مصرح به يبلغ أربعين مليون ريال عُماني (40000000 ر.ع) ورأس مال مدفوع قدره خمسة وعشرين مليون ريال عُماني (25000000 ر.ع). وتستمد مجان أصالتها وتميزها من المؤسسين ذوي الصيت الذائع في عدد من القطاعات الحيوية الاستثمارية والتجارية المختلفة وهم:
• صندوق تقاعد وزارة الدفاع، سلطنة عُمان.
• الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، سلطنة عُمان.
• صندوق تقاعد الحرس السلطاني العُماني.
• بيت الاستثمار الخليجي (ش.م.ك مقفلة).
• مصرف الشارقة الإسلامي.
• الشركة التجارية العقارية (ش.م.ك مقفلة).
• شركةعُمان والإمارات للاستثمارالقابضة(ش.م.ع.ع)
• شركة اسمنت عُمان(ش.م.ع.ع).
من النظرة الأولى التي تقع فيها العين على المشاريع العقارية والاستثمارية التي شيدتها مجان للتعمير والتي مازالت في طور التأسيس يمكننا تبين مجموعة من المفاهيم التي تدار بها مجموعة عمليات التخطيط وإدارة المشاريع بالشركة ..فما هي المفاهيم الرئيسية التي تدار بها الشركة ؟
على الرغم من قناعتنا بأن أهم ما يميزنا هو أمر سوف يقوم بذكره عملاؤنا وشركاؤنا بالسوق وليس نحن ولكن يمكن القول بأننا نسعى جاهدين للتركيز على مفهومين رئيسين في جميع المشاريع والفرص الاستثمارية التي نعمل عليها وهو التميز والقيمة المضافة. وكلا المفهومين نسبيين ويعتمدان على طبيعة المشاريع والفرص المختلفة ولكن تحرص مجان كإدارة عليا وفريق عمل على تحقيق المفاهيم المذكورة بأقصى المعدلات وأكثرها تميزا في كل ما يتم تقديمه للسوق.
وتقوم مجان للتعمير حاليا بتطوير مبنى مجان الرئيسي بالخوير والذي يمثل مساحات مكتبية ذات مستوى متميز بموقع حيوي مع مراعاة توفير أعداد كافية لمواقف السيارات للبناية لتفادي مسألة البحث عن مواقف في مثل تلك المناطق الحيوية والمزدحمة وذلك من خلال تخصيص طوابق تحت الأرض كمواقف للسيارات وهو الأمر الذي ستتميز به بناية مجان بالمنطقة.
كما تقوم الشركة حاليا بإعداد الخرائط والتصاميم لتطوير مشروع متعدد الاستخدامات بمنطقة الموالح على أرض مساحتها 42000 متر مربع ويمثل هذا المشروع الانطلاقة الرئيسية للشركة.
كما قامت الشركة ومن منطلق الاستفادة من الفرص التجارية المتميزة إكمال مبنى مجان بحي مطرح التجاري والذي يتميز عن المباني الأخرى بالمنطقة بتصميمه الحديث واستخدام الواجهات الزجاجية الأنيقة التي أضفت طابعا متميزا عليه وجعلته محط إعجاب الزائرين والعاملين بحي مطرح التجاري على حد سواء.
بعد تعافي الاقتصاد العالمي بدأت سوق البناء والتشيدد تشهد تصحيحاً سريعاً وإيجابياً على مختلف الأصعدة سواء من حيث الأسعار ومعادلة العرض والطلب والنقل والايدي العاملة ، وانتهت موجة الهبوط الحادة في الأسعار، فهل استطاعت مجان أن تتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية ؟ ام باشرت دورة العمل وتحركت بشكل منطقي وطبيعي وكأنها ليست جزءا من الأزمة ؟
** يتم النظر إلى الأزمة المالية وكأنها أمر غريب وغير اعتيادي ومخالف لمنطق السوق ولكن حقيقة الأمر والتي يفرضها السوق وتقلباته أن مثل هذه الأزمات ليس بالأمر المستبعد خصوصا في ظل تسيد بعض الأنظمة المالية العالمية التي قد تركز على جوانب الربحية والعوائد بشكل يطغى على واقعيتها وملائمتها للنمو والتطور الفعلي لاقتصاديات الدول. ولذلك فإننا نؤمن بأن السياسة الاستثمارية المتوازنة التي تأخذ باعتبارها عوامل النمو الواقعية بالسوق والتعاملات المالية الصحيحة تمتلك مقاومة عالية لمثل هذه الأزمات الاقتصادية ويمكنها التكيف معها بل والاستفادة منها في أحيان أخرى، ويوجد حاليا نوع من الثبات السعري بسوق العقار مع وجود توجه إيجابي نحو الارتفاع المعتدل والمنطقي، وهو ما يخالف الارتفاعات المبالغ بها في أسعار العديد من الأراضي قبل بدء الأزمة المالية والتي لم تعتمد على مؤشرات صحيحة، لذلك فإن ما حدث ببعض المناطق بالسلطنة يمكن النظر إليه كتصحيح في الأسعار أكثر من كونه هبوطا أو انخفاضا وهو بالطبع يمثل أمرا إيجابيا للعديد من المواطنين الذي صعب عليهم أمر امتلاك أراضي سكنيه في بعض مناطق السلطنة عموما والعاصمة خصوصا بسبب التزايد المتسارع والكبير بالأسعار حين ذاك، ويشمل هذا الأمر كذلك الشركات العقارية على اختلاف أنشطتها وخصوصا التطويرية منها حيث يساعد الوضع السعري للعقار في معظم المناطق بإمكانية تطوير مشاريع ذات أسعار معقولة ومناسبة وهو ما كان من الصعب تحقيقه في ظل الارتفاعات الخيالية خلال الفترة السابقة.
لقد أتاحت السلطنة حرية التملك العقاري لمواطني مجلس التعاون والأجانب . هل يعتبر هذا مؤشرا جيدا على توقع الأرباح المستقبلية ودعما لثقة المساهمين في قدرة قطاع العقارات العمانية على زيادة إيراداته خلال السنوات القادمة ، وترسيخ سمعتها إقليميا وعالميا ؟
أن سوق عمان العقاري الواعد والعديد من العوامل الطبيعية المشجعة للاستثمار بالسلطنة ترافقت مع عملية تشجيع مدروسة للمستثمرين لضمان تحقيق الفائدة المرجوة من الاستثمار الفعلي و الإيجابي و تقنين ما يمكن أن يطلق عليه عمليات المضاربة الاستثمارية. وقد جاء المرسوم السلطاني الأخير تتويجا لهذا التشجيع الممنهج والمدروس. كما يجب الإشادة بالضوابط والقوانين التي وضعتها عدد من الجهات الحكومية بالسلطنة فيما يتعلق بعملية شراء الأراضي من قبل غير المواطنين والمضاربة بها والتي قللت بشكل ملحوظ من درجة تأثر سوق السلطنة بآثار الأزمة المالية، ولكن لا يستطيع أحد التغاضي عن عمليات المضاربات التي حصلت في عدد من مناطق السلطنة والتي جاءت نتائجها سلبية و مؤلمة على بعض هؤلاء المضاربين وهذا ما يؤكد ضرورة إيجاد مؤشرات سوقية واقعية تحدد الارتفاع السعري للأراضي ونسبته كذلك، دون الاعتماد على الآراء الشخصية والتكهنات التي غلبت على المرحلة السابقة.
يرى الخبراء أن الانهيار العمراني الذي تشهده العديد من المدن العربية بسبب ارتفاع أسعار الخامات الأولية كالحديد والأسمنت مع إهدار الموارد وضعف استثمارها… كيف استطاعت شركة مجان التعامل مع هذه الأزمة ؟
** لا شك بأن ارتفاع أسعار الحديد ومواد البناء عموما لها صلة بأسعار العقارات، ففي بعض الأحيان قد يمثل هذا الأمر الفيصل للعديد من الفئات بين التوجه للبناء الشخصي وبين شراء الوحدات الجاهزة، ولكن إذا تحدثنا تحديدا عن ارتفاع أسعار الحديد فهي تمثل عاملا واحدا ضمن مجموعة من العوامل المتحكمة بأسعار بيع الوحدات العقارية لذلك فإنه من غير الدقة ربط التغير في أسعار الوحدات العقارية بالتغير في سعر الحديد فقط وفي حقيقة الأمر فإن أمر ارتفاع وانخفاض أسعار مواد البناء لا يمكن التكهن تحديدا بحدوثه و يجب التعاطي معه حسب الظرف والوضع السائد.
كيف تنظر شركة مجان للتعمير لشريحة الأسعار المطروحة بالنسبة للأراضي داخل وخارج مسقط ؟ وكيف يمكن لشركات البناء والتشييد الموائمة بين الربحية والابتكار في التصميمات الهندسية للمشاريع ؟
** تمثل الأسعار الحالية لمعظم أجزاء مسقط صورة واقعية للأسعار لحد كبير مع وجود نسبة ارتفاع وانخفاض معقولة لتلائم ظروف مختلفة ويجب التعاطي مع هذا الأمر بواقعية فلا يمكن مقارنة الأراضي المتواجدة بمناطق تمتلك بنية أساسية متكاملة وشبكات طرق حديثة بمناطق أخرى مازالت طور التخطيط. وإذا ما تحدثنا تحديدا عن الأراضي في محافظة مسقط فيجب وضع الجانب الجغرافي بالاعتبار حيث تمثل مسقط شريطا تحده سلسلة من الجبال من جهة وشاطئ البحر من الجهة الأخرى مما يقنن من المساحات المتاحة للتطوير المباشر وهذا الأمر يرفع السعر تلقائيا. ولكن إذا ما أخذنا جميع مناطق مسقط بالحسبان فإنه توجد مساحات أراضي مناسبة لتطوير مشاريع تخدم شرائح متعددة وذلك من حيث القيمة السعرية والموقع كذلك ويظل العامل الأكثر تأثيرا هو عنصر الابتكار في طبيعة المشاريع والاعتناء بالتفاصيل والجزئيات التي تناسب الفئات المستهدفة من خلال المشاريع عوضا عن الطريقة التي سادت مؤخرا في عملية التطوير العقاري والتي غلب عليها تصميمات متشابهة للوحدات السكنية لا تركز كثيرا على متطلبات العملاء قدر ما تركز على استخدام مساحات و خصائص تعود لها بالربحية الأعلى.
كيف تنظر شركة مجان للتعمير إلى مشاريع إسكان ذوي الدخل المتوسط ؟ ولماذا لاتطرح الشركة مشاريع المدن السكنية المتكاملة كما هو معمول به في دول أوروبية وعربية ؟
المجمعات السكنية لذوي الدخل المتوسط هي سوق مبشر وذلك ليس على مستوى سوق السلطنة فحسب وإنما على المستوى الخليجي والإقليمي كذلك شريطة عدم حصر هذا النوع من المشاريع في وحدات سكنية متشابهة دون الاهتمام بتوفير عناصر وخدمات تعمل على توفير مستوى معيشة معين يمثل عامل جذب لهذه الشريحة المهمة ولذلك تنسب هذه المشاريع لذوي الدخل المتوسط وليس إلى التكلفة المتوسطة كما ذكر بالسؤال. وأما فيما يتعلق بمفهوم المدن السكنية فإن هذا يعد خطوة متقدمة لتخطيط المدن ولا يحبذ أن يقوم على أساس مبادرات فردية من الشركات وإنما بتوجه عام من الجهات المسؤولة كوزارة الإسكان وبلدية مسقط واللجنة العليا لتخطيط المدن ليتم تحقيق الأهداف المنشودة من هذا النوع من المشاريع الضخمة. وتختلف توجهات و رغبات المواطنين السكنية باختلاف طبيعة عملهم و مواقعها وحجم أسرهم وكذلك دخلهم المادي، ولا نظن أنه من الدقة تحديد منطقة بعينها أو مستوى سكن محدد ليمثل الخيار المفضل للسكنى بالنسبة للعمانيين. وهنا يجب الإشارة إلى أهمية المفهومين السابق ذكرهما وهما التميز والقيمة المضافة حيث يمثل كلا العاملان وزنا كبيرا في قرار بناء المواطنين لمشاريعهم السكنية الخاصة أو التوجه نحو شراء وحدات سكنية من خلال المشاريع التطويرية بالسوق.
هل تتوقعون دخول منافسين ولاعبين جدد محليين ومن الخارج إلى سوق المقاولات والتشييد العماني ؟ وما تأثيرات ذلك على مستقبل قطاع البناء في السلطنة ؟
ليس من العدل إلقاء اللوم بعمليات المضاربة التي تمت في السوق خلال الفترة الماضية على المستثمرين من الخارج فقط، بل كان هناك العديد من الجهات التي كان لها دور في تزايد عمليات المضاربة وعمليات الارتفاعات الغير منطقية بالأسعار ويشمل هذا بعض الشركات العقارية بالسوق المحلي نفسه ويمكن القول أن عملية المضاربة كانت السمة الغالبة لتلك الفترة لعدد من الأسباب يأتي على رأسها نقص الوعي بتداعيات هذا الأمر والسعي خلف تحقيق الكسب السريع والكبير، إضافة إلى عدم وجود قوانين أو ضوابط فاصلة و مخصصة لهذا الأمر ويظل الوضع أفضل نسبيا بالسلطنة لوجود عدد محدود من الإجراءات الإحترازية التي قامت بها بعض الجهات الحكومية مشكورة. ومما لاشك فيه أن للمستثمرين الخليجيين بصمات إيجابية في الإستثمار العقاري بالسلطنة سواء من خلال السيولة المالية التي توجهت للمشاريع التطويرية أو من خلال الخبرات التي أكتسبها بعض المستثمرين الخليجيين من أسواقهم التي قد تكون أكثر نموا من السوق المحلي وتم نقلها بشكل أو بأخر لسوقنا المحلي.
كم هي عملاقة بعض شركات المقاولات في وطننا سواء من ناحية الحجم والتنظيم أو من ناحية الدور المهم المنوط بها من قبل الحكومة كذراع أساسية لتطوير البنية التحتية وقد خرج من عباءة تلك الشركات رجال إدارة وأعمال يشار لهم بالبنان في المجتمع أسهموا بكل جدارة في التنمية الاقتصادية .. ما حجم الدور الذي تقوم به شركة مجان في تدريب العمالة الوطنية ؟ وهل ساهمت في رفد قطاع المقاولات بشخصيات قيادية ومهنية ؟
** من الصعوبة بمكان قياس التعمين بالقطاع العقاري عموما وذلك لممارسة هذا النشاط بأشكال مختلفة من قبل العديد من العمانيين و الوافدين على حد سواء دون توفر خبرات أو مؤهلات معينة أو جهات تنظم بعض الأنشطة العقارية والعاملين بها. وقد أثر هذا الأمر سلبا في معظم الأحيان، ولأن الحاجة هي أم الاختراع فقد شهدنا مؤخرا ظهورعدد من المؤسسات المحلية والأقليمية التي تحاول إضافة نوع من التنظيم والمرجعية بهذا القطاع الحيوي وإن كنا نؤمن أن المظلة الأمثل لهذا الأمر لم تتشكل بالهيئة المطلوبة بالسوق المحلي للآن. ولكن هذا الأمر لا يعفي شركات التطوير العقاري الرئيسة بالسلطنة من أخذ زمام المبادرة في عدد من المجالات الهامة والتي تشمل ولا تقتصر على:
1. تنظيم الدورات التدريبية التخصصية بهذا المجال لصقل العاملين به وتوفير احترافية التعامل لديهم للنهوض بالمستوى العام للسوق.
2. التركيز على مفهوم التكامل الإيجابي عوضا عن التنافس السلبي و يقصد بهذا الأمر أن رغبة كل شركة في طرح أفضل المشاريع وأنجحها ليس بالضرورة أن يتنافى مع إنشاء علاقات تعاون إيجابية مع شركات التطوير العقاري الأخرى المشابهة بغية تكاملها في طرح المشاريع المناسبة للسوق.
3. إرساء أخلاقيات و أسس العمل العقاري عموما ولا يقتصر ذلك على المسؤولية الاجتماعية للشركات العقارية المطورة وإنما يشمل الضوابط الملزمة أخلاقيا بالتعاملات العقارية.
وقد بذلت مجان للتعمير بالمشاركة مع بعض الشركات الزميلة بهذا القطاع جهودا ملموسة في تنظيم هذا النوع من الدورات التدريبية التخصصية إضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم مع شركات وميلة و رائدة بالقطاع العقاري بالسلطنة بغية الوصول إلى التكامل المنشود.